الخطابي البستي

104

شأن الدعاء

يُعَادِلُه فيه نَظِيرٌ . وَقَدْ يَكُوْنُ الأكْرَمُ بِمَعْنَى الكَرِيْمِ كَما جَاءَ : الأعَزُّ ، وَالِأطْوَلُ ، بِمَعْنَى العَزِيْزِ وَالطويلِ ، وَقَدْ تَقَدمَ تَفْسيرُ الكَرِيْمِ فِيْمَا مَضى . وَالمُدبر : هُوَ العَاِلم ( 1 ) بِأدْبَارِ الأمُوْرِ وَعَوَاقِبِهَا ، وَمُقَدِّرُ المَقَادِيْرِ وَمُجْرِيها إلَى غَايَاتِهَا . يُدَبِّرُ الأمُوْرَ بِحِكْمَتِهِ ، وَيُصَرِّفُهَا ( 2 ) عَلَى مَشِيئتهِ . وَالوِتْرُ : هُوَ الفَرْدُ الذِي لاَ شَرِيْكَ لَهُ وَلَا نَظيرُ . وذو المَعَارج : المَعَارِجُ : الدَّرَجُ ، وَاحدُهَا مَعْرَجٌ ، وَهُوَ المَصْعَد . يُقَالُ : عَرَجَ يَعْرُجُ عُرُوجَاً بِمَعْنَى : صَعِدَ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ - سُبْحَانَهُ - : ( يُدَبِّرُ [ الأمْرَ ] مِنَ السمَاءِ إلَى الأرْضِ ثُم يَعْرُجُ إلَيْهِ فِي يَوْم كَانَ مِقْدَارُهُ ألفَ سَنَةٍ مما تَعُدُّوْنَ ) [ السجدة / 5 ] . وَهُوَ الذِي يُصعَدُ إلَيْهِ بِأعْمَالِ العِبَادِ ، وإلَيْهِ يُصْعَد بِأرْوَاحِ المُؤْمِنينَ . [ 39 ] عَلَى مَا جَاءَ فِي الحَدِيْثِ . مِنْ عُرُوْجِ الأرْوَاحِ في المَعَارِجِ ، وَهِيَ الطرَائِقُ التي [ يُصْعَدُ بِالدَّرَجِ فِيْها ] ( 3 ) . وذو الطول [ وذو الفضل ] ( 4 ) : مَعْنَاهُ أهْلُ الطَّوْلِ

--> [ 39 ] حديث عروج الروح رواه الإمام أحمد في المسند 2 / 364 و 6 / 140 من حديث أبي هريرة وفي 4 / 295 ، 296 ، من حديث البراء بن عازب . ومن حديث أبي هريرة أيضاً عند ابن ماجة برقم 4262 زهد . ( 1 ) في ( م ) : " العليم " . ( 2 ) في ( م ) : " يتصرفها " . ( 3 ) عبارة ( م ) : " يصعد بالأرواح " . ( 4 ) سقط : " ذو الفضل " من ( ظ ) و ( ت ) .